Home / اعلانات الموقع / إهتمام اصحاب الأئمة بصفت الراوي

إهتمام اصحاب الأئمة بصفت الراوي

 

إن أصحاب الأئمة کانوا یهتمون بصفت الراوي ، وإذا لم یطمأنوا بوثاقته یتوقفون علی أحادیثه حتی یحصلوا علی وثاقته.
ومن جملة الذین اختلفوا في وثاقته ، هو جابر ابن یزید الجعفي، فعند ذالک ، الأصحاب وقفوا ، وما عملو بروایاته، حتی طرحوا هذه المسألة مع الأمام ابي عبدالله(الامام الصادق) علیه السلام وعند ذالک، الامام أمرهم بأخذ روایاته ، ونهاهم عن الأخذ بروایات المغیرة إبن شعبه، وهذا هو علم الرجال.

ثانیا: أخذ الحدیث من الثقة

عن أحمد بن اسحاق عن أبي الحسن علیه السلام قال: سألته وقلت: من أعامل؟ وعمن آخذ؟ وقول من أقبل؟
فقال: العمري ثقتي ، فما ادی الیڬ فعني یؤدي، وما قال عني فعني یقول، فاسمع له وأطع، فأنه الثقة المأمون.

قال: وسألت أبا محمد علیه السلام عن مثل ذالڬ فقال: العمري وبنه ثقتان فما أدیا الیڬ فعني یؤدیان ، وما قالا لڬ فعني یقولان فاسمع لهما واطعهما، فهنا الثقتان المأمونان.‌[۱]

وعن العلاء بن رزین ، عن عبدالله بن أبي یعفور ، قال: قلت لأبي عبدالله علیه السلام أنه لیس ألقاڬ کل ساعة _ الی ان قال_ فقال; وما یمنعڬ من محمدبن مسلم الثقة ، فإنه قد سمع من أبي وکان عنده وجیها.[۲]

و أیضا;: عن إسحاق بن یعقوب _في حدیث_ ورد علیه بخط صاحب الزمان علیه السلام:

وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فیها الی رواة حدیثنا فإنهم حجتي علیکم وانا حجة الله، وأما محمد إبن عثمان العمري رضي الله عنه وعن ابیه من قبل فإنه ثقتي وکتابه کتابي.‌[۳]

وحصیلة جمیع هذه الروایات وامثالها ، ان الراوي اذا کان ثقة فإنه یصح الإعتماد علی روایاته، بل لایجوز ردها، کما أنه کل ما کان اوثق، فإن روایاته ترجح علی روایات غیره عند الإختلاف، وقد نتج عن هذا أن ارتکز في أذهان اصحاب الأئمة علیهم السلام الأهتمام بوصف الوثاقة عند سؤالهم عن فقهاء الرواة، ویشهد لذالک :

ما ورد عن عبد العزیز ابن المهتدي والحسن بن علي بن یقطین جمیعا، عن الأمام الرضا علیه السلام، قال: قلت: لا أکاد أصل الیک أسألک عن کل ما احتاج الیه من معالم دیني ، أفیونس بن عبدالرحمن ثقة، آخذ عنه ما احتاج إلیه من معالم دیني؟ قال نعم[۴] الأمام الصادق یحذر الناس من الوضاعین للحدیث

ثالثا: الامام الصادق علیه السلام کان یحذر الناس من أن یأخذوا الروایات من الوضاعین للحدیث کأمثال المغیرة بن سعید لعنة الله علیه، لأنه دس في کتب الأحادیث وحدث بما لم یحدث به الأئمة علیهم السلام.

وکذالک الامام الرضا علیه السلام حین ما جاء وا الیه بکتب الحدیث، رد بعض الأحادیث لأنها کانت منقولة عن ابا اخطاب و هو کان یدس في أحادیث المعصومین.

فهذه السیرة التي الان موجودة ونسمیها علم الرجال، سابقا ایضا کانت موجودة ، والأئمة علیهم السلام هم الذین کانوا رافعین علم اخذ الروایات من الثقات.
رابعا: بیان شیخ الطائفة(الشیخ الطوسی) في اهتمام الطائفة لعلم الرجال

أنا وجدنا الطائفة میزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار ، ووثقت الثقات منهم، وضعفت الضعفاء ، وفرقوا بین من یعتمد علی حدیثه وروایاته ومن لا یعتمد علی خبره، ومدحوا الممدوح منهم وذموا المذموم ، وقالوا فلان متهم في حدیثه، وفلان کذاب، وفلان مخلط، وفلان مخالف في المذهب والأعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغیر ذالک من الطعون التي ذکروها ، وصنفوا في ذالک الکتب ، واستثنوا الرجال من جملة ما رووه من التصانیف في فهارسهم ، حتی إن واحدا منهم إذا أنکر حدیثا نظر في إسناده وضعفه برواته.[۵]

ولو لم یکن علم الرجال علما مشروعا ، لما اهتم به المتشرعة کل هذا الإهتمام الواضح.

فظهر من خلال المنبهات الأربعة; أن علم الرجال ولید القرآن الکریم والسنة المطهرة، ولیس علما مبتدعا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_وسائل الشیعة ۲۷ / ۱۲۸
‌۲_الفصول المهمة ۱ / ۵۹۱
۳_الفصول المهمة ۱ / ۵۹۱
۴_وسائل الشیعة۲۷ / ۱۴۷
۵_العدة في أصول الفقه۱ / ۱۴۱

About سمیر الحائل

اینو هم ببین

رجعة الحسين ع بعد القائم الحجة بن الحسن ع وادعاءات البصري

الروايات التي وردت عن الرجعة كثيرة جدا, وهي تقف حائلا امام ادعاء البصري انه ابن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *