Home / المقالات / الشبهات التي اوردوها حول علم الرجال

الشبهات التي اوردوها حول علم الرجال

 

وهذه الشبهة اوردوها ردا علی آیة النبأ وقالو بعدم دلالتها علی حجیة علم الرجال وقالوا:

إن القرآن الکریم یحکم بفسق الناقل للخبر ، والله یقول تبین من الخبر. إذن علم الرجال لیس حجة، لأنه لو کان حجة لما قال القرآن تبین من خبر الفاسق لأن لزوم خبر الفاسق عدم قبوله لا التبین منه. والشخص الثقة ایضا یحتمل خطئه فی نقله للخبر . إذن منهج القرآن هو التبین من المتن لا الراوي للخبر . فالحاصل انه یلزم البحث حول متن الخبر وإن کان الراوی ثقه اوفاسق، لأن الحجة لیس الراوي ، وإنما الحجة الحدیث ومتن الروایة.

الجواب:

سواء منعنا من الأخذ بخبر الفاسق ، ام بنینا علی لزوم تبین خبره عند مجیئه به، ثم قبوله أو رفضه، فإنه علی کلا التقدیرین نبقی بحاجة إلی علم الرجال.
إضافة الی أن لازم المقایسة بین خبر الثقة وخبر الفاسق، ودعوی لزوم التبین لخبریهما معا، هو لغویة الإتیان بلفظ الفاسق ، فی الآیة المبارکة، وحاشا ذالڬ لله.
وکما هو واضح ، أن مجرد احتمال أشتباه
الثقه وخطئه، لا یصحح مقایسة خبره بخبر الفاسق ، إذ أن هذا الأحتمال في خبر الثقة منفي بأصل عقلاني یعبر عنه بأصالة عدم الغفلة والأشتباه، بینما هذا الأصل لیس جاریا في خبر غیر الثقة ، فلا یصح تشریکهما في الحکم.

وقالو أیضا ، أن السنة الشریفة_وهی روایات المعصومین علیهم السلام_ ایضا لم تشر الی ذالک _اي علم الرجال_ فلو کان الأمر هکذا سقط علم الرجال من الأعتبار.
الجواب:

أقول: هذا الکلام لا یصدر من شخصیة علمیة ،ملتفتة الي السنة الشریفة ، لأن الأخبار التي تدل علی أهمیت علم الرجال کثیرة، وقد وردت في هذا الشآن روایات عدیدة، منها:

ما روی عن الامام المهدي علیه السلام: ‌《لاعذر لأحد من موالینا في التشکیک فیما یؤدیه عنا ثقاتنا》[۱]

وعن زرارة ، عن أبي جعفر علیه السلام، قال; سألته فقلت جعلت فداک ، یأتي عنکم الخبران أو الحدیثان المتعارضان، فبأیهما آخذ؟
قال علیه السلام: یا زرارة خذ بما اشتهر بین اصحابک ودع الشاذ النادر.
فقلت یاسیدي، إنهم معا مشهوران مرویان مأثوران عنکم؟
فقال : خذ بما یقول أعدلهما عندک وأوثقهما فی نفسک.[۲]

حین ننظر الی هذه الأحادیث نجد أن تراث أهل البیت یؤکد علی صفت الراوي للخبر، وفي الحدیث الثانی ، الأمام یصرح أننا لازم نأخذ الخبر من الأعدل والأوثق ، ومن الواضح أن العلم الذي یبحث عن احوال الراوی ویمیز العادل من الفاسق والثقة من الضعیف هو علم الرجال.

والحمد لله رب العامین

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱_وسایل الشیعه۲۷ / ۱۵۰
۲_عوالي الئلالی۴ / ۱۳۲

About سمیر الحائل

اینو هم ببین

بحث حول أحد النسخ الخطیة لکتاب الغیبة و ما جاء في روایة الموسومة بالوصیة‌

  ‌ ذکرنا سابقا روایة الوصیة التي استندوا بها أنصار أحمد الگاطع علی إمامة صاحبهم. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *