Home / المقالات / معارضة روایات المهدیین مع روایات الرجعة

معارضة روایات المهدیین مع روایات الرجعة

 

المطالب السابقة کانت حول بطلان الأخذ بالروایات التي تتحدث عن وجود مهدیین، و کان دلیلنا انه لم یذهب احد من العلماء الی القول بأمامت او وجود المهدیین وقالوا بأن اکثر الروایات تتحدث عن قیام القیامة بأربعین یوما بعد وفات القائم.
والدلیل الثاني:
معارضة هذه الروایات التي تتحدث عن حکومت المهدیین لروایات الرجعة المتواترة، والتي تخبر برجعة أئمة أهل البیت علیهم السلام، واولهم مولانا الامام الحسین علیه السلام ورسول الله صل الله علیه واله .
و قد حاول القوم دفع هذا التعارض بالجمع بین روایات المهدیین وروایات الرجعة، فقال صاحبهم: وأرجع وأقول: أن لا تعارض بین حکم المهدیین بعد الامام المهدی علیه السلام وبین الرجعة، إذ أن حکم المهدیین سیکون بعد القائم مباشرة ، ثم تکون الرجعة بعد المهدي الثاني عشر من ذریة الإمام المهدي، والذي لاعقب له، لأنه خاتم أوصیاء الإمام المهدي علیه السلام ، وبه تنقطع الامامة من الأعقاب ، وتبدأ الرجعة برجوع الإمام الحسین الذی سیتولی تغسیل آخر المهدیین ودفنه.‌[۱] والجواب :
إن روایات الرجعة تبطل هذا النحو من الجمع، لأنها تؤکد أن الرجعة تبدأ مع الإمام الثاني عشر علیه السلام ولیس في أواخر ایام آخر المهدیین کما ادعی.

منها:

ما رواه الحلي في مختصر البصائر عن أبي عبدالله علیه السلام: سأل عن الرجعة أحق هی؟ قال: نعم.
فقیل له: من اول من یخرج؟ قال: الحسین علیه السلام یخرج علی إثر القائم .[۲] فنری فی هذه الروایة أن اول من یخرج بالرجعة هو الامام الحسین علیه السلام وذالک في عصر ظهور الامام المهدی (ع) لا بعد المهدی الثانی عشر من بعد الامام الحجة کما ادعی اتباع البصري.

وأما الروایات الأخر:

ما رواه الحلي بسنده عن محمد بن مسلم ، قال: سمعت حمران بن اعین وأبا الخطاب یحدثان جمیعا قبل أن یحدث ابو الخطاب ما أحدث، انهما سمعا أبا عبد الله علیه السلام یقول: أول من تنشق الأرض عنه ، ویرجع إلی الدنیا: الحسین بن علي علیه السلام، وإن الرجعة لیست بعامة، وهی خاصة، ولا یرجع الا من محض الایمان محضا او محض الشرک محضا.[۳]

ومنها:

ما روی عن حمران ، عن أبی جعفر علیه السلام; قال: إن اول من یرجع لجارکم الحسین علیه السلام، فیملک حتی تقع حاجباه علی عینه من الکبر.[۴]

ومنها:

ما رواه الحلي في مختصر البصائر بسنده عن المعلی بن خنیس وزید الشحام عن أبی عبدالله علیه السلام، قالا: إن أول من یکر في الرجعة الإمام الحسین بن علي علیهما السلام، ویمکث فی الأرض أربعین سنة، حتی یسقط حاجباه علی عینه.[۵]

وفي الروایة التالیة، تصریح بأن الامام الحسین سیرجع فی حیات الامام الحجة وهذا ما یبطل جمع اتباع احمد البصري

روایة المفضل أیضا بهذه الحقیقة:

یامولاي ثم ماذا یصنع المهدی؟قال:یثور سرایا علی السفیانی إلی دمشق فیأخذونه ویذبحونه علی الصخرة ثم یظهرالحسین(ع)فی اثنی عشر ألف صدیق واثنین وسبعین رجلا اصحابه یوم کربلا فیالک عندها من کرة زهراء بیضاء ثم یخرج الصدیق الاکبر امیر المومنین علي‌بن‌أبي‌طالب(ع)وینصب له القبة بالنجف ویقام أرکانها:رکن بالنجف ورکن بهجر ورکن بصنعاء ورکن بأرض طیبة لکأنی أنظر إلی مصابیحه تشرق في السماء والأرض کأضواء من الشمس والقمر فعندها تبلی السرایر وتذهل کل مرضعة عما أرضعت إلی آخر الآیة ثم یخرج السید الأکبر محمد رسول الله(ص)فی أنصاره والمهاجرین ومن آمن به وصدقة واستشهد معه ویحضر مکذبوه والشاکون فیه والرادون علیه والقاتلون فیه:«إنه ساحر وکاهن ومجنون وناطق عن الهوی»ومن حاربه وقاتله حتی یقتص منهم بالحق ویجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر رسول الله(ص)إلي ظهور المهدی مع إمام و وقت ویحق تأویل هذه الآیة:《ونرید أن نمن علی الذین أستضعفوا في الأرض ونجعلهم أیمة ونجعلهم الوارثین ونمکن لهم في الأرض》[۶]

ففي هذه الروایة تصریح علی ان رجعة الإمام الحسین في زمن الامام الحجة، ولکن القوم یقولون بأنها ستکون بعد المهدی الثانی عشر (اي الامام الرابع والعشرین حسب معتقدهم)

ولعل دیلهم علی أن الرجعة ستکون بعد آخر المهدیین ما رواه الشیخ الطوسي في کتاب الغیبة، بسنده عن الحسن بن الخزاز، قال: دخل علي بن أبي حمزة علی ابی الحسن الرضا علیه السلام، فقال له: أنت امام؟ قال نعم، فقال له: إنی سمعت جدک جعفر بن محمد علیهما السلام یقول: لا یکون الإمام إلا وله عقب . فقال: أنسیت یاشیخ أو تناسیت؟ لیس هکذا قال جعفر علیه السلام ، إنما قال جعفر علیه السلام : لا یکون الإمام إلا وله عقب إلا الإمام الذي یخرج علیه الحسین بن علي علیه السلام، فإنه لا عقب له.[۷]

وما رواه الکشي : عن علي البطائني، قال: رویناأن الامام لا یمضي حتی یری عقبه؟ قال: فقال أبو الحسن علیه السلام: أما رویتم في هذا الحدیث غیر هذا؟ قال: لا، قال: بلی والله لقد رویتم فیه إلا القائم ، وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قیل، قال له علي: بلی والله إن هذا لفي الحدیث، قال له ابو الحسن علیه السلام: وی

لک کیف اجترأت علي بشیء تدع بعضه ؟! ثم قال: یا شیخ اتق الله ، ولا تکن من الصادین عن دین الله.(۸)
و وجه الإستدلال أن یقال: لیس المقصود من المهدي في هذا الخبر، إمامنا محمد بن الحسن العسکري علیه السلام، بل إنه المهدي الثاني عشر ، وذالک لأن الأخبار دلت علی أن لصاحب الأمر ذریة، في حین أن المذکور في الخبر أنه لا عقب له.

والجواب علی ذالک:

أن الخبر الأول ضعیف السند لجهالة علي بن سلیمان بن رشید ، ومع الإغماض عن سنده فإن بعض متنه لا یمکن تصدیقه ، لما ورد فیه من إقرار علي بن أبي حمزة البطائني بکلام الإمام الرضا علیه السلام، في حین أن الطائفة أجمعت علی أنه کان اعدا اعدائه ، ومات علی ذالک ، فی حین نجده یفدیه في هذه الروایة!
علما أن الکشي روی : عن یونس بن عبدالرحمن ، قال: دخلت علی الرضا علیه السلام فقال لی: مات علی بن ابی حمزة؟ قلت نعم. قال: قد دخل النار! قال: ففزعت من ذالک، قال: أما انه سئل عن الامام بعد موسی أبی، فقال: لا أعرف إماما بعده. فقیل: لا! فضرب بقبره ضربة اشتعل قبره نارا.[۹]

والجواب علی الروایة الثانیة:

الحدیث الثانی الذی استدلوا به فهو ضعیف بأحمد بن سلیمان ، وبإسماعیل بن سهل، وبالإرسال کما نص علی ذالک السید الخوئی.[۱۰]

أما من ناحیة المتن، فإنه حجة علیهم ایضا ، لأنه یدل علی أن الإمام القائم لا عقب له ، وبهذا تبطل عقیدة وجود المهدیین من ولده بعده، ولا سیما اطلاق لفظ القائم فی الروایات ینصرف الی الامام محمد بن الحسن العسکری علیهم السلام ومن یزعم جواز اطلاقه علی غیره فعلیه الإثبات، ولا شک أنه لا یراد بهذا اللفظ الامام القائم بمهام الإمامة الذي یصح اطلاقه علی کل واحد من أئمة أهل البیت علیهم السلام لأنه لا یصح الإستثناء في الحدیث اذا کان المراد بالقائم هذا المعنی کما هو ظاهر واضح
مضافا الی ان هناک فرقا واضحا بین معنی العقب ومعنی الولد.

قال الزبیدی: العقب: الولد، و ولد الولد من الرجل: الباقون بعده .[۱۱]

وعلیه فیمکن الجمع بین الروایات التی تدل علی وجود ذریة للإمام المهدي علیه السلام وبین هذه الروایة التي تنفي العقب ، بأن الامام المهدي سیکون له ولد ولکن لن یبقوا بعده.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
۱_دلائل الأئمة ۵۴۲
۲_مختصر البصائر ۴۸
۳_مختصر البصائر ۴۸
۴_نفس المصدر
۵_نفس المصدر
۶_بحار۵۳ / ۱۸
۷_الغیبة ۲۲۴
۸_اختیار معرفة الرجال ۷۶۴
۹_اختیار معرفة الرجال ۷۶۴
۱۰_معجم رجال الحدیث ۱۲/ ۲۴۱
۱۱_تاج العروس۳/ ۳۹۶

About سمیر الحائل

اینو هم ببین

الشبهات التي اوردوها حول علم الرجال

  یقولون أن علم الرجال من العلوم العامة وليس من العلوم الواردة عن طريق القرآن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *