Home / المقالات / تبیین نص روایة الموسومة الوصیة

تبیین نص روایة الموسومة الوصیة

 

بینا الفقرة الأولی من الروایة الموسومة بالوصیة إلی أن وصلنا إلی الفقرة الثانیة:

فأنت یاعلي أول الاثني عشر إماما، سماک الله تعالی في سمائه : علیا المرتضی ، وامیر المؤمنین ، والصدیق الأکبر ، والفاروق الأعظم ، والمأمون ، والمهدي ، فلا تصح هذه الأسماء لأحد غیرک.

في هذه الفقره یذکر النبي صل الله علیه وآله أول الأئمة الإثني عشر وهو الإمام علي علیه السلام ویذکر أن له خمسة أسماء .

والملاحظ في هذا المقطع أنه حصر هذه الأسماء في امیر المؤمنین علیه السلام دون سواه، بل لا یصح تطلق علی أحد سواه ، بل لا یصح تطلق علی أحد سواه، ومنها《المهدي》 الذي أطلق في ذیل الروایة علی المهدي الأول ، فلا ندري کیف یجتمع الأمران!

نری في المقابل بعض اتباع احمد البصري التفتوا الی هذا الإشکال وقالو في ذالک أن هذه الأسماء لا تصح مجتمعة إلا لأمیر المؤ منین علیه السلام، و تصح لغیره منفردة.

والجواب: أن تقدیر لفظ 《مجتمعة》 دون قرینة أو برهان ، إتباع للهوی ، ومما یفسد هذا الإستدلال أن الشیعة حرموا إطلاق لفظ أمیر المؤمنین علی غیر الإمام علي بن أبي طالب علیه السلام من الناس، بل حتی علی باقي الأئمة المعصومین علیه السلام، فکیف تصح هذه الأسماء منفردة لغیره؟

وقالوا ایضا: إن الأسماء لا تصح إلا لأمیر المؤمنین علیه السلام في السماء، أما في الأرض فلابأس بذالک.

والجواب: أن هذا الکلام ، من أسخف ما قیل في تبریر هذا التهافت، إذ أن ما حصل في السماء هو اطلاق الأسماء علی امیر المؤمنین علیه السلام ، وفیها اختصت هذه الأسماء به مطلقا، ولم یرد في الروایة أن هذه الأسماء لا تطلق علی غیره في السماء ، بل أطلق الحکم بعدم جواز إطلاقها علی غیره ، وبهذا یرد إشکال قوي علی الروایة لا یمکن دفعه.

About سمیر الحائل

اینو هم ببین

رجعة الحسين ع بعد القائم الحجة بن الحسن ع وادعاءات البصري

الروايات التي وردت عن الرجعة كثيرة جدا, وهي تقف حائلا امام ادعاء البصري انه ابن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *